كشفت بيانات أقمار اصطناعية وتحليلات أجرتها وكالة بلومبيرغ عن حجم دمار واسع للبنية التحتية والمناطق السكنية في إيران منذ بدء العمليات القتالية يوم 28 فبراير/شباط الماضي.
وبحسب دراسة أعدها باحثون في جامعة أوريغون، تضرر أو دُمر ما لا يقل عن 7645 مبنى في أنحاء البلاد حتى بدء الهدنة الحالية، وشملت الأضرار 60 منشأة تعليمية و12 منشأة صحية، وسط تقديرات إيرانية أولية بأن الخسائر المباشرة وغير المباشرة بلغت نحو 270 مليار دولار.
وأظهر تحليل بلومبيرغ لطبيعة المواقع المستهدفة في العاصمة طهران أن الدمار لم يقتصر على الأهداف العسكرية، إذ تركزت 32% من الأضرار في القطاع العسكري، و25% في القطاع الصناعي، وأصاب القطاع المدني نصيب كبير منها بنسبة 21%، إضافة إلى 19% للمرافق التجارية و2% للمباني الحكومية.
وسجلت طهران تضرر أكثر من 39 ألف وحدة سكنية داخل المباني، في حين شهدت مدينة ميناب جنوبي البلاد أكبر خسارة بشرية مدنية إثر ضربة استهدفت مدرسة في اليوم الأول للحرب، مما أسفر عن مقتل 150 طفلا.
رجل يسير بين مبانٍ دُمرت في هجوم مشترك أمريكي إسرائيلي بالعاصمة الإيرانية طهران (غيتي)
وفي السياق ذاته، أكدت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن وزارة الحرب حققت جميع الأهداف المحددة في إطار عملية "الغضب الملحمي".
وأضافت كيلي أن القوات المشتركة استهدفت 13 ألف هدف منذ بدء العمليات القتالية الكبرى، نافية تعمّد الولايات المتحدة استهداف المدنيين.
وزعمت واشنطن أن الضربات كانت "جراحية ودقيقة"، محمّلة الحرس الثوري الإيراني المسؤولية عن التمركز داخل المناطق المدنية المكتظة، وهو ما تسبب في تداخل الأضرار بين الأصول العسكرية والمدنية في مدن كبرى مثل طهران وأصفهان.
وقالت المتحدثة الأمريكية إن العمليات العسكرية أدت إلى تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنشآت إنتاجها بالكامل، إضافة إلى إغراق قطع من البحرية الإيرانية وإضعاف الجماعات الموالية لطهران في المنطقة.
ومع تمديد وقف إطلاق النار، بدأ سكان العاصمة طهران -التي يقطنها 9 ملايين نسمة- باستكشاف حجم الدمار الذي خلّفه القتال، إذ تحولت أجزاء من المدينة إلى أنقاض بفعل القصف المركّز. ورغم هذا الإعلان عن تمديد الهدنة إلى أجل غير مسمى، فإن الخلافات الجوهرية بشأن البرنامج النووي والسيطرة على مضيق هرمز ما زالت تعوق التوصل إلى حل دائم.